السيد جعفر مرتضى العاملي
289
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وثمة تناقضات كثيرة أخرى لا مجال لذكرها ؛ فمن أراد المزيد فليراجع وليقارن . ثانياً : ما ورد في الرواية - كما عند النسائي وأحمد والترمذي - من أنه « صلى الله عليه وآله » قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب ، لا يصح بوجه ، فقد كان في المدينة آبار كثيرة عذبة ، وقد استمر النبي « صلى الله عليه وآله » على الإستقاء والشرب منها إلى آخر حياته ، ومنها : بئر السقيا ، وبئر بضاعة ، وبئر جاسوم ، وبئر دار أنس التي تفل فيها النبي « صلى الله عليه وآله » فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها ( 1 ) ، وبئر البويرية ، وبئر الحفير ، وبئر أريس ، وبئر الهجير ، وغير ذلك من آبار لا مجال لذكرها ( 2 ) . ثالثاً : لو صح حديث بئر رومة ؛ فلا بد من الإجابة على التساؤلات في
--> ( 1 ) راجع : وفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 972 و 956 و 958 و 959 و 951 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 140 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 223 . ( 2 ) راجع : تاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 169 ووفاء الوفاء للسمهودي ، فصل آبار المدينة .